الشيخ الطوسي

280

تلخيص الشافي

الاجماع : مثل بيع أمّهات الأولاد ، وقطع يد السارق من أصول الأصابع ، ودفع السارق إلى الشهود ، وجلد الوليد بن عقبة أربعين سوطا في خلافة عثمان وجهره بتسمية الرجال في القنوت ، وقبوله شهادة الصبيان ، بعضهم على بعض واللّه تعالى يقول : « وأشهدوا ذوي عدل منكم » وأخذه نصف دية الرجل من أولياء المرأة ، وأخذه نصف دية العين من المقتص من الأعور ، وتخليفه رجلا يصلي بالضعفاء للعيدين في المسجد الأعظم ، وأنه أحرق رجلا أتى غلاما في دبره - وأكثر ما وجب على من فعل هذا الفعل الرجم - وأنه أتى بمال من مهور البغايا ، فقال ارفعوه حتى يجيء عطا غنى وباهلة ، ثم خص بهذا المال غنيا وباهلة : فان كانوا غير مؤمنين ، فمن عداهم من المؤمنين كهم في جواز تناول هذا المال ، وان كانوا غير مؤمنين فكيف يأخذون العطاء من المؤمنين ؟ وذلك المال ، وان كان من مهور البغايا أو بيع لحم الخنزير - بعد أن تملكه الكفار ثم يبيحه اللّه - فهو حلال طيب للمؤمنين . قيل لهم : قد بيّنا : أنه لا يعترض على أمير المؤمنين عليه السّلام في أحكام الشريعة ، ويطمع منه في عثرة أو زلّة إلا معاند لا يعرف قدره . ومن شهد له النبي صلّى اللّه عليه وآله بأنه « أقضى الأمّة » « 1 » و « أن الحق يدور معه كيفما دار » « 2 » وضرب على صدره وقال : « اللهم اهد قلبه وثبّت لسانه » لما بعثه إلى اليمن حتى قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « ما شككت في قضاء بين اثنين » « 3 » وقال صلّى اللّه عليه وآله

--> ( 1 ) سبق تخريجه آنفا في هامش ص 273 ( 2 ) سبق تخريج ذلك في هامش ص 136 ( 3 ) بهذا النص أو بمضمونه في البداية والنهاية لابن كثير 7 / 359 ، وكنز العمال 6 / 392 ، وتذكرة الخواص 26 إيران ، والمجتنى لابن دريد 35 .